الشيخ محمد باقر الإيرواني
661
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى
وهذا المطلب - كما ترى - ليس من المناسب ذكره هنا ، بل المناسب ذكره في البداية قبل الدخول في الشقوق لا ذكره بين الشقوق . ولنعد إلى صلب الموضوع : إن الشيخ المصنف ذكر أنه لا يوجد حكم ظاهري ليمكن استصحابه ، إما لأن جواز التقليد حكم عقلي ، أو لأن الحجية تعني المنجّزيّة والمعذّريّة . ثمّ قال : نعم لو بنينا على مسلك جعل الحكم المماثل فلاستصحاب الحكم بحرمة العصير بادئ ذي بدء مجال ، حيث يدّعى أن المجتهد إذا أفتى بحرمة العصير فسوف يحدث حكم مماثل لما أفتى به ، ونستصحب ذلك الحكم بعد ما كان رأي المجتهد سببا لثبوت الحكم على موضوعه وليس مقوّما لموضوعه حتّى يقال : إن الرأي ما دام قد زال بسبب الموت فالموضوع ليس بباق . هذا ولكن الشيخ المصنف ردّ على ذلك وقال : إن الاستصحاب لا يمكن جريانه حتّى بناء على مسلك جعل الحكم المماثل ، والوجه في ذلك : إنه بناء على مسلك جعل الحكم المماثل يمكن أن يقال : إن رأي المجتهد مقوّم للموضوع قطعا ، وإذا لم يكن قطعا فلا أقل احتمالا ، ومعه فلا يمكن أن يجري الاستصحاب عند موت المجتهد . وإن شئت قلت : كما أنه في الاستصحاب بكيفيته السابقة ذكرنا أن جواز التقليد لا يمكن استصحابه لأن رأي المجتهد مقوّم للموضوع كذلك نقول في استصحاب حرمة العصير لا يمكن جريانه لأن موضوع الحرمة ليس هو ذات العصير ، بل العصير من حيث إن رأي المجتهد هو ثبوت الحرمة له ، فالعصير من حيث أداء رأي المجتهد إلى حرمته هو الموضوع للحرمة . ومن حقّنا هنا أن نسأل سؤالين : 1 - كيف ادّعى الشيخ المصنف القطع بتقوّم موضوع الحكم -